الشيخ علي الكوراني العاملي
104
شمعون الصفا
ومسيحي ، فنادوا بقتله ، فأمر الضابط الروماني بجلده ، ولكنه ألغى الأمر حين علم أن بولس يتمتع بحق المواطنية الرومانية . وجئ بالسجين في اليوم الثاني أمام السنهدرين ، فخاطب بولس المجلس وأعلن أنه فريسي ، ونال بذلك بعض التأييد ، ولكن أعداءه المهتاجين حاولوا مرة أخرى أن يعتدوا عليه ، فأخذه الضابط إلى الثكنات ، وجاءه في تلك الليلة ابن أخت له يحذره ويقول له إن أربعين من اليهود قد أقسموا ألا يأكلوا أو يشربوا حتى يقتلوه . وخشي الضابط أن يحدث في المدينة اضطراب يضرُّ به فأرسل بولس ليلاً إلى فيلكس وإلى قيصرية ) . وفي الكتاب المقدس / 438 : ( هموا أن يبسطوه ليضربوه بالسياط ، فقال لقائد المائة وكان قائماً إلى جنبه : أيجوز لك أن تجلدوا رجلاً رومانياً ولم تحاكموه ؟ فلما سمع قائد المائة هذا الكلام ذهب إلى قائد الألف وأطلعه على الأمر وقال : ماذا تفعل ؟ إن هذا الرجل روماني ! فجاء قائد الألف إليه وقال له : قل لي : أأنت روماني ؟ قال : نعم . فأجاب قائد الألف : أنا أديت مقداراً كبيراً من المال حتى حصلت على هذه الجنسية . فقال بولس : أما أنا ففيهاولدت . فتنحى عنه وقتئذ من كانوا يريدون استجوابه ، وخاف قائد الألف على نفسه لما عرف أنه روماني وقد اعتقله ) . وفي قصة الحضارة ( 4 / 3966 ) : ( يقول إن بولس استشهد في روما في عهد نيرون . ونرجح أنه وهو مواطن روماني قد كُرّم بأن قُتل بمفرده ، فلم يختلط بالمسيحيين الذي صلبوا بعد حريق عام 64 ) .